يوم دراسي تكريما للبروفيسور هارتموت السينهانس: “لقد كرّس الأستاذ السينهانس جزءاً كبيراً من حياته الأكاديمية لنضال الشعب الجزائري” (مشاركون)

نظّم مركز البحث في الاقتصاد المطبّق من أجل التنمية (CREAD) يوما دراسيا بالجزائر العاصمة تكريما للأستاذ هارتموت السينهانس ، مؤرخ وعالم سياسي واقتصادي ألماني، معروف بمواقفه الداعمة لنضال الجزائر من أجل الاستقلال.

وشارك في هذا اليوم الدراسي عدد من الباحثين الجامعيين الجزائريين والألمان، الذي تم تنظيمه بالمدرسة الوطنية للإدارة (ENA)، بالتعاون مع مؤسسة كونراد أديناور.

رئيس الجمعية الدولية لأصدقاء الثورة الجزائرية، السيد نور الدين جودي ، خلال كلمته ، أبرز أهمية قيّم نضال الشعب الجزائري من أجل الاستقلال، مؤكدا، بهذا العنوان، أن هذه القيم نفسها وكانت القيّم وراء “التدفّق الهائل للدعم المتولد في جميع أنحاء العالم”.

وقال في هذا الصدد: “إن نضال الجزائريين من أجل الحرية والكرامة لم يقتصر على حدودنا، بل طالت كل حركات التحرر في القارات الأخرى” .

وبالنسبة للمجاهد والدبلوماسي السابق جودي ، فإن “القيّم الإنسانية للثورة الجزائرية جذبت تعاطف العديد من الرجال في جميع أنحاء العالم، وذهبت إلى حد التضحية القصوى في بعض الحالات”.

وأشار في هذا السياق، إلى قضية جورج بوشرت ، المواطن الألماني الذي اغتالته منظمة “اليد الحمراء” الإرهابية، والذي كان على علاقة وثيقة بالمخابرات الفرنسية، لدعمه الكفاح من أجل استقلال الجزائريين. .

وكل ذلك يذكرنا بالمواقف المبدئية للمؤرخ والاقتصادي الألماني هارتموت السينهانس ، أكد على مساعدة ألمانيا لجبهة التحرير الوطني، مما يسمح لها بفتح مكتب والعمل في بون. وأكد في هذا الصدد أن SDECE نفذت هجمات على الأراضي الألمانية نفسها ردا على أنشطة جبهة التحرير الوطني، مشيرا في هذا الصدد إلى اغتيال المحامي والدبلوماسي لجبهة التحرير الوطني آيت أحسن في بون .

ودعا بهذه المناسبة إلى تثبيت واستمرارية قيّم الحرية والاستقلال، من خلال دعم نضالات شعب الصحراء الغربية وفلسطين من أجل الكرامة.

كما أشاد مدير المدرسة الوطنية للإدارة  الاستاذ عبد الملك مزهودة، في كلمته الافتتاحية لليوم الدراسين بالبروفيسور السينهاس الذي أكد أنه قضى أفضل لحظات حياته الجامعية في دعم نضال الشعب الجزائري. وأكد، في هذا السياق، أن الأستاذ الراحل خصّص أطروحته للدكتوراه لتاريخ الجزائر.

وعلى نفس المنوال، أكد مدير مركز البحث في الاقتصاد المطبّق من أدل التنمية، السيد أحمد زكان ، على الإنتاج العلمي والأكاديمي للراحل السينهاس الذي سلط الضوء، على حد قوله ، على تجاوزات الاستعمار في الجزائر.

وذكّر، بهذه المناسبة، بمشاركة هذا الأستاذ الجامعي في العمل العلمي في الجزائر، خاصة في CNEAD، وزارة الصناعة، ضمن فريق البحث المخصص للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم.

قدّم العديد من الأكاديميين خلال هذا اليوم الدراسي مداخلات حول أعمال البروفيسور هارتموت السينهانس ، بما في ذلك هانس وارنكي بيرغر، الذي قدم مساهمة بعنوان: ” الرأسمالية المفرطة أو الواقع المرير الإقطاعي الجديد: العجز الهيكلي للنظام العالمي في ضوء نهج هارتموت السينهانس”. كما قدّم البروفيسور يوسف بن عبد الله مداخلة تحت عنوان: “مصدر سوء أو عجز السياسات البنيوية: أي منطق في الجزائر؟ » وكذا البروفيسور ماتياس شيفر الذي قدّم تحليلاً لـ “اقتصاد السوق الاجتماعي كنهج استراتيجي للتنمية الاقتصادية”.

تميّزت الجلسة الثانية من اليوم الدراسي بتقديم محاضرات على غرار محاضرة المؤرخ داهو جربال بعنوان “المؤرخ هارتموت السينهانس والعلاقة بين فرنسا والجزائر خلال الكفاح التحريري (1954-1962)”، للأستاذ رشيد عويسة تحت عنوان “الجزائر في قلب أعمال هارتموت “السنهاس ” ورسالة البروفيسور إنجا براندل بعنوان: “من الجزائر في العالم إلى العالم النامي والعودة: سبل التأمل في أعمال هارتموت السينهانس.”

كما قدّم أكاديميون جزائريون آخرون، عملوا بشكل وثيق مع البروفيسور الراحل السنهاس ، شهادات حول هذا الوجه البارز في البحث العلمي والصداقة بين ألمانيا والجزائر.

 

   م آيت موهوب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *