“يوم افريقيا”/  الأمن والسلم والاستقرار, شروط  الاقلاع الاقتصادي في افريقيا

الجزائر – أكد رئيس المرصد الوطني للمجتمع المدني, نورالدين بن براهم, بمناسبة الاحتفال بيوم افريقيا بالجزائر العاصمة, على ضرورة العمل من أجل تحقيق الأمن والسلم والاستقرار والتنمية الاقتصادية المستدامة في إفريقيا.

و شدد السيد بن براهم في كلمة له خلال لقاء نظم بمناسبة  الذكرى ال61  لتأسيس”منظمة الوحدة الإفريقية (الاتحاد الإفريقي حاليا)”, تحت شعار”التربية والتعليم أساس التنمية”,على ضرورة “توحيد الجهود الإفريقية من أجل تحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية والثقافية بالقارة, والبحث عن آليات جديدة وعصرية للتمكن من مواجهة مختلف التحديات الراهنة”.

واعتبر رئيس المرصد  خلال هذا اللقاء الذي بادرت بتنظيمه “الشبكة من أجل الحوار و حسن الجوار الجزائري-الإفريقي”, بحضور طلبة أفارقة وممثلين عن المجتمع المدني أن “الأمن والسلم عنصران أساسيان لتحقيق الاستقرار و التنمية في البلدان الإفريقية وكذا الحفاظ على سيادتها الاقتصادية والسياسية”.

و ذكر السيد بن براهم  ب”الدور الكبير” المنوط بالمجتمع المدني, من أجل “تعزيز الحوار والعمل الإفريقي الجاد للتمكن من مواجهة مختلف التحديات و المخاطر التي تحدق بالقارة, لاسيما تلك المرتبطة بالمخدرات وتبييض الأموال والاتجار بالبشر والإرهاب”, مذكرا في هذا الشأن ب”الدور الكبير” الذي تلعبه الجزائر في سبيل “تعزيز الحوار, حفاظا على أمن واستقرار القارة وحماية مكوناتها الثقافية والتاريخية والحضارية”.

ويرى السيد بن براهم أن هذا اللقاء, “فرصة لتعزيز الحوار وترقية التعاون والشراكة وتعزيز تكوين العنصر البشري لاسيما الشباب منهم”, بهدف “وضع حد للتبعية الاقتصادية” التي تصب في “نهب ثروات القارة”.

من جهته تطرق الدبلوماسي السابق و رئيس “المؤسسة الدولية لأصدقاء الثورة الجزائرية”, نور الدين جودي, إلى المسار التاريخي للتعاون الجزائري-الإفريقي, مذكرا بأن الجزائر “كانت دوما سباقة في دعم دول إفريقيا ومساندتها في مختلف القضايا العادلة, سواء على مستوى منظمة الوحدة الإفريقية سابقا أو ضمن الاتحاد الإفريقي حاليا.

السيد جودي, الذي شغل منصب الأمين العام بالنيابة لمنظمة الوحدة الافريقية, ذكر كذلك بالجهود التي بذلتها الجزائر من اجل دعم حركات التحرر في افريقيا, منوها بما قام به في هذا المجال المجاهد الراحل مختار كركب الذي عينه الرئيس هواري بومدين, رحمه الله, لهذه المهمة وكذلك الأشراف على تدريب مقاتلي حركات التحرر الافريقية.

كما ذكر كذلك بالجهود التي بذلتها الجزائر من أجل دعم التعليم بالقارة “اذ أقبلت على تكوين الألاف من الطلاب الأفارقة, الذين سيؤطرون الدول الافريقية الفتية وسيتكلفون بمهام التنمية في بلدانهم”.

واعتبر السيد جودي انه من واجب بلدان القارة والمنظمة الافريقية العمل على دعم نضال الشعب الصحراوي من أجل استقلاله و تطبيق لوائح الأمم المتحدة ذات الصلة والمتعلقة خاصة بتنظيم استفتاء تقرير المصير, كما شدد على ضرورة مساندة الشعب الفلسطيني الذي يتعرض لحرب ابادة يسلطها عليه الكيان الصهيوني.

من جهته أكد رئيس “الشبكة من أجل الحوار وحسن الجوار الجزائري-الإفريقي”, علي ساحل, على أهمية الاحتفال بهذا اليوم, المتزامن مع ميلاد منظمة الوحدة الإفريقية, الذي يرمي  إلى “الوقوف على ما تم تحقيقه في مختلف المجالات”.

وشدد في هذا الصدد على “وجوب تعزيز التضامن الإفريقي في كل الظروف”, مؤكدا أن الجزائر بقيادة رئيس الجمهورية, السيد عبد المجيد تبون  تولي “أهمية خاصة” للقارة الإفريقية وتحرص دوما على “دعم وتطوير آفاق التعاون بالمنطقة في مختلف المجالات”.

اما رئيس مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري,كمال مولى فقد أبرز “أهمية بناء اقتصاد قوي في إفريقيا من خلال تعزيز الوحدة والتضامن”, مشيرا إلى أن تحقيق هذا الهدف يتطلب من الجميع “العمل على توحيد الرؤى لتعزيز الشراكة المطلوبة بين الدول الإفريقية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *